الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

430

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 21 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الروم ( 30 ) : آية 56 ] وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 56 ) [ سورة الروم : 56 ] ؟ ! الجواب / قال عبد العزيز بن مسلم ، عن الرضا عليه السّلام : - في حديث وصف الإمام ، ومن له الإمامة ، ويستحقّها دون سائر الخلق - إلى أن قال الرضا عليه السّلام : « فلم تزل في ذرّيّته - يعني الإمامة في ذرية إبراهيم عليه السّلام - يرثها بعض عن بعض ، قرنا فقرنا ، حتى ورّثها اللّه عزّ وجلّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال جلّ وتعالى : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » ، فكانت له خاصّة ، فقلّدها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا عليه السّلام بأمر اللّه عزّ وجلّ على رسم ما فرض اللّه ، فصارت في ذرّيته الأصفياء الذين آتاهم اللّه العلم والإيمان بقوله جلّ وعلا : وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ ، فهي في ولد عليّ عليه السّلام خاصّة إلى يوم القيامة ، إذ لا نبيّ بعد محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم ، قوله : وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ ، فإنّ هذه الآية مقدّمة ومؤخّرة ، وإنما هي : « وقال الذين أوتوا العلم والإيمان في كتاب اللّه لقد لبثتم إلى يوم البعث » « 3 » .

--> ( 1 ) آل عمران : 68 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 154 ، ح 1 . ( 3 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 160 .